العلامة المجلسي
261
بحار الأنوار
56 - دعوات الراوندي : عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سمع بعض آبائي عليهم السلام رجلا يقرأ أم القرآن ، فقال : شكر وأجر ، ثم سمعه يقرأ قل هو الله أحد فقال : آمن وأمن ، ثم سمعه يقرأ إنا أنزلناه ، فقال : صدق وغفر له ، ثم سمعه يقرأ آية الكرسي فقال : بخ بخ نزلت براءة هذا من النار . ومنه قال أمير المؤمنين عليه السلام : اعتل الحسين عليه السلام فاحتملته فاطمة صلوات الله عليها فأتت النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ادع الله لابنك أن يشفيه ، فقال : يا بنية إن الله هو الذي وهبه لك ، وهو قادر على أن يشفيه ، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن الله تعالى لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا فيها فاء ، وكل فاء من آفة ما خلا الحمد ، فإنه ليس فيها فاء ، فادع بقدح من ماء فاقرأ عليه الحمد أربعين مرة ، ثم صب عليه فان الله يشفيه ، ففعل ذلك فعوفي بإذن الله . وقال أبو عبد الله عليه السلام : قراءة الحمد شفاء من كل داء إلا السام . 57 - عدة الداعي : عن الباقر عليه السلام قال : من لم يبرئه الحمد لم يبرئه شئ . وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لما أراد الله عز وجل أن ينزل فاتحة الكتاب وآية الكرسي ، وشهد الله ، وقل اللهم مالك الملك - إلى قوله - بغير حساب ، تعلقن بالعرش ليس بينهن وبين الله حجاب ، فقلن يا رب تهبطنا إلى دار الذنوب ، وإلى من يعصيك ، ونحن متعلقات بالطهور والقدس ؟ فقال سبحانه : وعزتي وجلالي ما من عبد قرأ كن في دبر كل صلاة إلا أسكنته حظيرة القدس ، على ما كان فيه ، وإلا نظرت إليه بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة ، وإلا قضيت له في كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة ، وإلا أعذته من كل عدو ، ونصرته عليه ، ولا يمنعه من دخول الجنة إلا الموت .